أحمد بن يحيى العمري

162

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قال ابن البيطار « 1 » : معتدل لطيف ، سحالته تدخل في الأدوية السوداوية ، وأفضل الكي وأسرعه برءا ما كان بمكوى ذهب ، وإمساكه في الفم يزيل البخر « 2 » ، وتدخل سحالته في أدوية داء الثعلب وداء الحية طلاء وفي مشروباته ؛ ويقوى العين كحلا ، وينفع من أوجاع القلب والخفقان وحديث النفس وخبثها « 3 » . وأن كويت به مقادم أجنحة الحمام ألفت أبراجها . وإن طرح منه وزن حبتين في وزن عشرة أرطال زئبق غاص إلى قعره ، وإن طرح في هذا القدر ما به درهم أو غيرها من الأجساد الثقيلة ( 81 ) عام فوقه ولم ينزل فيه . وإن ثقبت شحمة الأذن بإبرة ذهب لم تلتحم ، وإن علق الإبريز منه على صبي لم يفزع ولم يصرع ، مجرب . وإن لبس منه خاتما من في إصبعه داحس « 4 » خفّف وجعه ، مجرب . الفضة أقرب « 5 » الفلزات إلى الذهب ، ولولا البرد الذي أصابها قبل النضج لكادت أن تكون ذهبا ، وهي تحترق بالنار ، وتبلى في التراب بطول الزمان . ( قال أرسطو : إن للفضة وسخا بخلاف الذهب ) « 6 » ، وإذا أصابتها رائحة الزئبق والرصاص تكسرت عند الطّرق ، وإن أصابتها رائحة الكبريت اسودّت .

--> ( 1 ) : مختصرا من ج 2 ص 126 . ( 2 ) : تكررت هذه العبارة قبل قليل . ( 3 ) : أكثر هذه العبارات تكرر قبل قليل . ( 4 ) : الداحس : بثرة تظهر بين الظفر واللحم فينقلع منها الظفر . وقال الزمخشري : الداحس تشعث الإصبع وسقوط الظفر . ( تاج العروس ) . ( 5 ) : من هنا نقل من ق ج 1 ص 315 . ( 6 ) : ليست من ق .